السيد محمد السمرقندي
39
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب
ومن ولده الوزير أبو الحسن ناصر بن مهدي ، وكان فاضلا تولّى الوزارة ببغداد زمن الخليفة الناصر ، ثاني عشر ذي الحجّة سنة ثنتين وستمائة ، وعزله في الثالث والعشرين من جمادي الثانية ، وترك عياله في دار الخليفة ، وأجرى عليه النفقة إلى أن مات ليلة السبت لثلاث خلون من جمادي الأولى سنة سبع عشر وستمائة ، وانقرض عقبه . واختلف في سبب عزله ، وكان فيه تجبّر وتكبّر ، فيحكى أنّه وجد يوما في دواته رقعة ، فأنكرها ، فأخذها وقرأها ، فإذا فيها مكتوب : لا قاتل اللّه يزيدا ولا * مدّت يد السوء إلى فعله « 1 » فانّه قد كان ذا قدرة * على اجتثاث الفرع « 2 » من أصله لكنّه أبقى لنا مثلكم * أحياء كي يعذر في فعله فاضطرب من ذلك ، واجتهد أن يعلم من وضعها في دواته فلم يعلم به . قلت : ولقد تجرّأ هذا الشاعر ، نسأل اللّه الحماية والعافية . وأمّا عبد الرحمن الشجري ، فمنسوب إلى الشجرة قرية قريبة من المدينة ، وكنيته أبو جعفر . وأعقب من ثلاثة : علي ، ومحمّد ، وجعفر . ومنهم بنو أبي الغيث ، وبنو أبي نقشة ، وبنو شكر ، وبنو الودّ « 3 » .
--> ( 1 ) في العمدة : نعله . ( 2 ) في العمدة ونسخة : العود . ( 3 ) راجع : عمدة الطالب ص 71 - 91 .